وطنية

بلاغ فضيحة بين رئاسة الجامعة والمكتب الجهوي للنقابة للتعليم العالي بالدارلبيضاء يكرس العبث

 المتابعة /ابو شادي

تطورات سريعة  تعرفها الساحة الجامعية  وغليان وأجواء متوترة طغت على علاقة رئاسة  جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء  وعدد كبير من  الأساتذة المنتمون لكافة الكليات والمدارس العليا لهذه الجامعة ،توترات حولت الأنظار عن المشاكل الحقيقية التي تعيشها جامعة الحسن الثاني   خصوصا و قطاع التعليم العالي على العموم من اكتضاض بالكليات و سوء تدبير و هشاشة البنية التحتية و ضآلة الميزانيات المرصودة للبحث العلمي؛ويأتي هذا الغليان كما يؤكده بلاغ للراي العام الجامعي والوطني وقعه المحتجون من أساتذة التعليم العالي من بينهم أعضاء من المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي وأعضاء من اللجنة  الإدارية تم  اقصاؤهم من المشاركة في اشغال اجتماع مجلس الجامعة المذكورة والذي أجل لأكثر من مرتين لأسباب واهية على الرغم من عزمهم القوي للمشاركة الحضورية والفعلية  في اجتماع الخميس 25يونيو 2020 الذي انعقد بعد أخذ الضوء الأخضر من السلطات وكأن الجامعة تشتغل تحت الوصاية في حين أنها تستمد قوتها من استقلاليتها التي ناضل من أجلها أجيال منهم من له بكالوريا زائد عشرون في الدراسة والبحث العلمي وليسوا في حاجة لمن يعطيهم إذن لخدمة التعليم العالي الذي يفتخرون بالانتماء إليه، بل ضحوا و كابدوا لتصل الجامعة المغربية إلى ما وصلت إليه من استقلالية في العمل تحت رئاسة منتخبة مفروض فيها الدفاع عن المكتسبات  والعمل بكل شفافية ونزاهة  .

ويضيف البلاغ أن أعضاء مجلس الجامعة بعد التاجيلات الواهية يتوصلون في 24يونيو 2020 في السادسة مساء بمراسلة رابعة مفادها أن الاجتماع الذي ينتظره  كل الاعضاء سيلتئم  على مقاس رئاسة الجامعة وعلى أعضاء تختارهم السيدة الرئيسة وتناست أنها تشتغل في منصب لا يؤخذ بالاختيار بل بانتخابات وديمقراطية شفافة، فيما يتعين على باقي الاعضاء الاجتماع عن بعد عبر بوابات حددتها الرئاسة بمؤسسات الجامعة،في فضيحة لا سابق لها في الوقت الذي كان ممكن تجاوز فضيحة الانتقائية وتجاوز سياسة فرق تسد خصوصا ان رئاسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء لها من الإمكانيات لعقد الاجتماع بحضور لكافة أعضاء المجلس في احد مدرجات  الجامعة وما أكثرها وكفى المؤمنين القتال، بل أكثر من هذا أن الغاضبين من الأساتذة لم يطلبوا أكثر من تنفيذ التزام رئاسة الجامعة أمام مجلس التدبير بتاريخ 11يونيو 2020 بعقد اجتماع حضوري في قاعتين متقاربتين قبل أن يصبح الاجتماع ممكنا في مدرج واحد بعد خروج الدار البيضاء من الحجر الصحي .

في ظل هذا التغييب لاغلبية مكونات المجلس المنتخب، وحضور أعضاء لاصفة لهم، وعدم احترام مدة الحصول على وثائق الاجتماع التي تفوق 200صفحة، ينزل بلاغ مشترك بين رئاسة الجامعة والمكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالدار البيضاء يكرس العبث والانبطاح في أعلى تجلياته وكان الأمور بين أساتذة التعليم العالي لذات الجامعة سمن على عسل وكان شئ لم يقع ،فعوض أن يطلب المكتب النقابي قبل التوقيع على اي وثيقة  مشتركة “اذا كان له الحق في توقيعها أولا ” مع رئاسة الجامعة كان المفروض فيه إصلاح ذات البين بين المحتجين ورئيسة الجامعة التي سببت لهم اهانات وحاولت افراغ دور مجلس الجامعة الذي يتمتع بجميع السلطات والصلاحيات اللازمة لإدارة الجامعة ،كما كان على المكتب النقابي الجهوي حماية مؤسسة الجامعة من منحدر لانهاية له  لأن هكذا تصرفات ستقود بمجلس الجامعة إلى مستوى صوري يصادر الحق في النقاش ويغيب العمل التشاركي وإبداء الرأي في المشاريع البيداغوجية والبحث العلمي والحكامة الجيدة،كل هذه التساؤلات تحيل عل القول إن ما خفي كان اعظم….