انقسام في صفوف المحامين بين تعليق ومواصلة الإضراب.. وسط تصعيد الجمعية وقرار المحكمة الدستورية

المرصد الإعلامي – محمد فاروق
تتجه أنظار الجسم المهني للمحامين نحو الدخول القضائي المقبل على وقع انقسام ملحوظ، فبينما تقرر جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل والتصعيد ضد القانون المنظم للمهنة، يبرز تو توجه متنام لدى محامين شباب لاستئناف العمل بالمحاكم ابتداء من فاتح شتنبر، تفاديا للأزمة المالية والمهنية المتزايدة التي خلفها التوقف لأزيد من 100 يوم، حسب ما أوردته مصادر متقاربة.
وفي المقابل، تشبثت جمعية هيئات المحامين بقرار مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، معتبرة أن معركتها تهدف إلى الدفاع عن استقلالية المهنة وحماية حقوق المتقاضين، ومحملة الحكومة مسؤولية الانسداد القائم. وقد عبرت الجمعية عن استغرابها للتعامل الاستخفافي مع قانون المهنة وما رافق إحالته من إشكالات إجرائية.
وتزامنت هذه التطورات مع صدور قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 القاضي بتعذر البت، على حالتها، في دستورية القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، نظرا لغياب النص القانوني الأصلي أو نسخة مطابقة لأصله في رسالة الإحالة، وهو ما أضفى تعقيدا إضافيا على الأزمة القانونية والمؤسساتية الجارية.
وفي ظل هذا الاحتقان، علت مجموعة أصوات مهنية تدعو إلى إنهاء التوقف أو العودة المشروطة للمحاكم لتفادي تضرر المصالح الحيوية للموكلين والمعتقلين، مما يجعل الدخول القضائي المقبل اختبارا حقيقيا لوحدة الصف مقابل تزايد الضغوط الاقتصادية.



